رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سعر الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس إلى نطاق 3 و3.25% أمس الأربعاء، وألمح إلى مزيد من الزيادات الكبيرة هذا العام ضمن توقعات جديدة تظهر استهدافه رفع معدل سعر الفائدة إلى 4.40% بنهاية العام قبل الوصول بها إلى 4.60% في عام 2023 لكبح التضخم، واقتفت البنوك المركزية الخليجية أثر الفدرالي الأميركي في رفع سعر الفائدة.

ورفعت السعودية والبحرين سعر الفائدة بما يقارب 75 نقطة أساس، وقالت قطر والإمارات إن زيادات مماثلة ستدخل حيز التنفيذ اليوم الخميس.

كما زادت الكويت -التي تربط عملتها الدينار بسلة عملات تشمل الدولار- سعر الخصم الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3%، ومن المتوقع على نطاق واسع أن تعلن سلطنة عمان عن خطوة مماثلة قريبا.

تشغيل الفيديو
مدة الفيديو 02 minutes 20 seconds
02:20
كيف يتسبب رفع سعر الفائدة في كبح التضخم؟
التضخم ظاهرة عالمية فاقمتها الحرب الروسية في أوكرانيا وتعطل سلاسل التوريد العالمية بعد إغلاقات “كوفيد-19” في الصين، ولمكافحته تتخذ بنوك مركزية أخرى في العالم إجراءات مماثلة.

وتشير التوقعات المحدثة إلى استعداد المركزي الأميركي لخوض معركة طويلة لكبح أعلى موجة تضخم منذ الثمانينيات، والتي من المعتقد أن تدفع الاقتصاد على الأقل إلى حافة الركود.

وقد يكون رفع سعر الفائدة الأداة النقدية الأبرز لدى كافة البنوك المركزية لكبح جماح التضخم، لكنها قد لا تصيب دائما.

ومن الناحية النظرية، تقول القاعدة إن قرار رفع سعر الفائدة يزيد عبء القروض الجديدة والقائمة، مما يعني أن عملاء البنوك سيفكرون أكثر من مرة قبل الإقدام على الاقتراض.

ويعود ذلك إلى أن البنوك ستزيد سعر الفائدة على الراغبين في الاقتراض، مما يعني أنهم (عملاء البنوك) قد يتخذون قرارا بتأجيل الاقتراض إلى حين هبوطه.

وسيتسبب قرار التأجيل في عدة أمور، منها:

أنه قد يكون سببا في التراجع عن شراء سلعة أو خدمة ما، أو توسيع مشروع قائم أو فتح آخر جديد.
أنه سيبطئ عمليات التوظيف.
وبالمحصلة ستكون السيولة النقدية والاستهلاك أقل، ويبقى الهدف من قرار رفع سعر الفائدة امتصاص السيولة النقدية من السوق لإبطاء الاستهلاك، وهو أولى الطرق لخفض التضخم في أي اقتصاد.

كما أن رفع سعر الفائدة سيدفع في اتجاه انتقال السيولة إلى البنوك على شكل ودائع يحصل أصحابها مقابلها على فوائد مرتفعة من البنوك كأداة استثمار، وهنا ينجح البنك المركزي في سحب السيولة من الأسواق.كيف يؤثر سعر الفائدة على الاقتصاد؟
بشكل مختصر عندما يتم رفع سعر الفائدة فإن ذلك يؤدي إلى:

تراجع فوري للطلب على الاقتراض.
بالمقابل، زيادة الطلب على إيداع الأموال.
هذه الأمور قد تؤدي إلى إبطاء معدلات النمو الاقتصادي.
تراجع وتيرة الاستثمار.
هبوط وتيرة الإنفاق بكل أنواعه.
تأثر مباشر للقطاعات الإنتاجية وسوق العمل.
تأثر الأسواق المالية.
تأثر أسواق الأسهم.
كيف يؤثر رفع سعر الفائدة على المواطن العادي؟
بالنسبة للمواطن العادي -وبشكل مبسط- من شأن رفع سعر الفائدة أن يؤدي إلى:

زيادة تكاليف اقتراضه من البنوك.
دفع مزيد من الأموال مقابل الحصول على الخدمات الحيوية.
دفع المزيد للحصول على قروض الاستثمار والسيارات.
دفع المزيد على القروض العقارية.
رفع الفائدة يدفع المودعين إلى إيداع أموالهم بالبنوك كأداة استثمار للحصول على عوائد مرتفعة.

الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابعنا على