عندما يتعلق الأمر بتتبع إنتاجية الموظفين، خاصة في بيئات العمل الكبيرة أو أثناء العمل عن بُعد، فإن بعض أساليب المراقبة قد تؤدي إلى نشر المعنويات السلبية في بيئة العمل وتنفير الموظفين، فعلى سبيل المثال إذا أصر صاحب العمل على مراقبة موظفيه من خلال تسجيل صوتي أو فيديو لهم أو استخدم خاصية التعرف على الوجه لمراقبة الإنتاجية، قد يدفعهم ذلك لترك وظائفهم لعدم الشعور بالراحة.

وفي هذا الصدد، قام عالم النفس الاجتماعي “دوغلاس ماكجريجور” بصياغة نظرتين بشأن طبيعية الموظفين في كلية سلون للإدارة التابعة لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 1960، حيث تقترح النظرية الأولى أن الموظفين بطبيعتهم غير متحفزين للعمل ويحتاجون إلى إشراف وقواعد صارمة، بينما تقترح النظرية الثانية أن الموظفين لديهم دوافع داخلية تحثهم على إتقان عملهم حتى يتمكنوا من العمل في مكان عمل أكثر حرية.

وبشكل عام يعتمد أسلوب إدارة العديد من أصحاب العمل على النظرية الأولى من منظور التفكير في أن الموظفين كُسالى ولا يريدون العمل، مما يؤدي لخلق بيئة منخفضة الثقة، مع الكثير من التوتر والقلق، ومن ثم يقود إلى خسارة الموظفين وانخفاض الإنتاجية في نهاية المطاف.ونظرًا لأن أساليب مراقبة الإنتاجية الصارمة ليست حلاً، بينما لا يزال أصحاب العمل بحاجة إلى إيجاد طرق للتأكد من بقاء الموظفين على المسار الصحيح لتحقيق أهداف العمل، يقدم الجدول التالي بعض الاستراتيجيات التي يمكنها تعزيز الإنتاجية على المدى الطويل. طرق لمراقبة إنتاجية الموظفين دون تنفيرهم من بيئة العمل

الطريقة

الشرح

1- إجراء متابعة روتينية

– يتطلب التواصل الجيد في مكان العمل ثقة ثنائية الاتجاه بين صاحب العمل والموظف، وقد يستغرق تطوير هذه الثقة بعض الوقت، ولكن إجراء متابعة روتينية لسير العمل مع الموظفين – يوميًا أو أسبوعيًا – يمكن أن يساعد، حيث إنه من المهم تحدث الطرفين لمشاركة ما يجري بشكل جيد وما لا يتم تنفيذه بالشكل المطلوب، وبالتالي تحديد المشكلات التي قد تضر بالإنتاجية ومعالجتها.

– ويمكن أن تحدث عمليات المتابعة الروتينية كعملية فردية بين الموظف وصاحب العمل، ومع ذلك فإن المتابعة الجماعية للفريق بأكمله يمكنها المساعدة بشكل أفضل في تطوير بيئة أكثر تعاونًا، خاصة وأن المتابعات الفردية قد تثير شعور الموظف بالتوتر أو الضغط، بينما تكون المحادثات الجماعية أكثر إيجابية.

2- مشاركة الموظفين في تحديد الأهداف

– لتتبع الإنتاجية بشكل أكثر فعالية، يجب على القادة تحديد الأهداف والتوقعات بالتعاون مع الموظفين عن طريق تلقي مشاركاتهم حول هذه الخطط، حتى يشعر الموظفون بأنهم على علم بشأن الصعوبات التي قد يواجهونها.

– وتقول “كلير شميدت”، المديرة التنفيذية ومؤسسة منصة “أول فويسيس” AllVoices لإدارة ملاحظات الموظفين في لوس أنجلوس: نظرًا لأن المديرين يحددون الأهداف، يجب أن تكون هناك محادثة مستمرة لفريقهم حول كيفية سير الأمور، مضيفة: يجب أن يسأل القادة عن العوائق التي تقف في طريق الموظف لتحقيق هذه الأهداف.

– وتوفر المنصات مثل “أول فويسيس” خاصية إخفاء الهوية، مما يسمح للموظفين بالتعبير بحرية أكبر عن مخاوفهم التي قد تؤثر على عملهم، ومع ذلك فهي ليست بديلاً عن المحادثات المنتظمة التي يجب أن تحدث بالتوازي.

3- اكتساب فهم أكبر للصورة

– من المهم للقادة فهم مؤشرات الإنتاجية الرئيسية لكل وظيفة أثناء تحديد الأهداف، مع التركيز أكثر على النتائج النهائية.

– على سبيل المثال؛ يقول “دان بوبيوس” مؤسس منصة “رينج” Range لإدارة العمل عن بُعد: قد يكون أحد المؤشرات الرئيسية لمسؤول المبيعات هو عدد رسائل البريد الإلكتروني التي يرسلها ومع ذلك فهذا المنظور غير دقيق، إذ يمكن لأي شخص إرسال 200 رسالة بريد إلكتروني ضعيفة المحتوى، ولكن 20 رسالة بريد إلكتروني جيدة قد تؤدي إلى المزيد من المبيعات.

– لذا بدلًا من الحكم باستخدام المؤشرات فقط، يُنصح باكتساب فهم أكبر للصورة من خلال طرح الأسئلة باستمرار لاستيعاب العوامل الأخرى التي تؤثر على إنتاجية الموظفين بما في ذلك العوامل النفسية والاجتماعية.

ارقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تابعنا على