تراجعت أغلب أسواق الأسهم الخليجية خلال تعاملات اليوم الخميس حيث سجل مؤشر السوق السعودي أكبر خسارة بأكثر من شهر، وهوت مؤشرات بورصات الإمارات لأدنى مستوى منذ شهر ونصف بعد أن زادت المخاوف لدى المستثمرين بشأن رفع تكلفة التمويل وسط توالي رفع أسعار الفائدة عالمياً وإعادة ظهور الإغلاقات بالصين بسبب متحور فيروس كورونا.

وبحلول الساعة 10:50 صباحاً بتوقيت غرينتش، تراجع المؤشر ‎العام للسوق السعودي “تاسي” لأدنى مستوى في أكثر من شهر بالغاً 13031.47 نقطة ‏بنسبة 2.6% ليسجل التراجع الثالث على التوالي أعلى وتيرة هبوط يومية في 6 شهور مع هبوط مصرف الراجحي 5.2% وسهم أرامكو السعودية 1.8% وسهم البنك الأهلي السعودي 2.46% وسابك 0.65%.

What Americans should know about Saudi Aramco’s IPO : PBS NewsHour

وفي أسواق الإمارات، هبط مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 5.12% مسجلاً أدنى مستوى في 6 أشهر مع هبوط سهم إعمار العقارية للجلسة الخامسة على التوالي إضافة لأسهم كبرى أخرى، ونزل مؤشر فوتسي أبوظبي بنسبة 5.44% بالغاً 9216.4 نقطة مع هبوط الدار العقارية 9.9% وأبوظبي الأول 8.5% وفيرتيجلوب 39% والعالمية القابضة 1.64%.

ونزل مؤشر بورصة قطر 1.74% مع هبوط أسهم قيادية في مقدمتها سهم صناعات قطر 4.4% والخليج التكافلي 3.42% والتحويلية 2.6%.

وهبطت بورصة البحرين 2.24% بالغةً 1965.92 نقطة مع انخفاض سهم الأهلي المتحد 4.3% وألبا وجي إف إتش 2.43%. ونزل مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية 4149.9 نقطة مع هبوط سهم تكافل عمان 8.8% وريسوت للأسمنت 3.5% والشرقية للاستثمار 3.23% وإتش إس بي سي عمان 2.7% والمها للسيراميك 2.3%.

إعادة تمركز

وبدوره، قال مستشار التداول بأسواق الخليج إبراهيم الفيلكاوي، إن بورصات المنطقة تمر بموجة هبوط حاد جزء كبير منه يأتي بسبب رغبة محافظ كبرى لإعادة التمركز بالأسهم القيادية بعد الإعلان عن مراجعة مؤشر الأسواق الناشئة إم إس سي آي والذي سيعلن عنه مساء اليوم ومن ثم ستكون تحركات تلك المحافظ على أساس تلك المراجعة.

وأشار إلى أن الهبوط بالأسواق العالمية المستمر بسبب تصاعد أزمة روسيا سيؤدي إلى ضخ سيولة أخرى خاصة بصناديق استثمار أجنبية بأسواق المنطقة ولاسيما في ظل الأنباء التي تشير إلى خروج الأسهم الروسية بسب الحرب الأوكرانية من مؤشر الأسواق الناشئة.الفائدة والفيدرالي

وبدوره، قال محمد عطا خبير الأسهم إن رفع الفائدة ومضي الفيدرالي سوف يؤدي إلى رفع تكلفة التمويل وبالتالي سترفع الشركات الأسعار لتغطي ارتفاع تكلفة التمويل وربما بنسبة أكبر من ارتفاع تكلفة التمويل وهو ما يعيد المخاوف لدى المستثمرين الأفراد الذين يلجأون للإقتراض للاستثمار بالأسهم.

وأشار إلى أن رفع الأسعار سيؤدي لارتفاع قيمة الإيرادات وارتفاع الإيردات سيؤدي إلى ارتفاع أرباح الشركات ومن ثم سيؤدي إلى ارتفاع أسعار أسهمها على المدى المتوسط والبعيد.

Fed flags rate hike ‘soon,’ plans for significant balance sheet reduction : The Straits Times

مرحلة تصحيح

وبدورها، قالت حنان رمسيس الخبيرة الاقتصادية لدى شركة “الحرية لتداول الأوراق المالية”، إن ما يحدث اليوم هو مجرد مرحلة تصحيح فني مستوجبة بالأسواق تزامناً مع استفادتها وتحقيقها لارتفاعات متتالة منذ اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية والتي أوضحت أن الطاقة وسلاسل الإمداد والأغذية هي أهم مصادر الأزمة لارتفاع أسعارها القياسية بسبب الاحتياج الدائم لهم الذي لا غنى عنه.

Dubai Financial Market Company reports Q3 results, earning AED38.1m – Arabian Business
وأشارت إلى أنه وبسبب توافر الطاقة نفط وغاز في منطقة الخليج وارتفاع أسعارها إلى أرقام قياسية تفوق أسعار التعادل في العديد من الدول الخليجية مما حقق فوائض في موازنات دول الخليج أثرت على اقتصاديتها بالإيجاب فارتفعت معدلات النمو وتم تطوير بيئة الأعمال وبنية الأعمال والتشريعات الاقتصادية الداعمة لتطوير النمو الاقتصادي واستقدام استثمارات أجنبية جديدة ومعدلات الإتاحة للتملك للأجانب وتسهيل في توطين الاستثمارات الاجنبية بل والدخول في استثمارات مع شركات دولية عالمية في مجالات جديدة ومبتكرة.

وأشارت إلى أن الإغلاق الصيني بسبب عودة شبح كورونا وانتشارها قد يكون عاملاً من عوامل انخفاض أسعار النفط ومن ثم حدوث مرحلة التصحيح بأسواق المنطقة.

مخاوف مرهونة

وقال رائد دياب، نائب رئيس إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية إن هناك حذراً من قبل المستثمرين في الوقت الراهن وسط المخاوف من ارتفاع أسعار الفائدة عالمياً للسيطرة على معدلات التضخم المرتفعة، إضافة إلى حالة عدم اليقين بالنسبة إلى النمو الاقتصادي العالمي نتيجة الصراع العسكري الدائر بين روسيا وأوكرانيا والإغلاقات التي تشهدها الصين إثر تفشي فيروس كورونا مرة أخرى.

وأشار إلى أن التذبذبات القوية المائلة إلى التراجع في الأسواق العالمية أثرت على معنويات المستثمرين مع ارتفاع الدولار إلى مستويات لم يشهدها منذ ما يقرب من عشرين عاماً.

وأوضح أن أسعار النفط تشهد تذبذبات قوية في الفترة الماضية في ظل المخاوف من تراجع الطلب نتيجة الإغلاقات الحاصلة في أكبر مستورد للنفط في العالم والذي قد يؤثر سلباً على الأسعار، ولفت إلى أن مناقشات الاتحاد الأوروبي حول حظر النفط الروسي تدريجياً تدعمها والتصريحات بشأن استخدام النووي وخلافه تضفي نوعاً من التخوفات على مستثمري الأسهم.

مباشر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تابعنا على