تعهدت “مجموعة التنسيق العربية” للمصارف و الصناديق الإنمائية في اجتماعهما الافتراضي اليوم ” الاثنين ” بتخصيص 10 مليارات دولار أمريكي لمساعدة البلدان النامية في مساعيها الرامية للتعافي الاقتصادي من الركود الناجم عن وباء كورونا المستجد و تأثيراته.

وعبر أعضاء المجموعة في ختام اجتماعهم – الذي عقد بدعوة من الدكتور بندر بن محمد حمزة حجار رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية لبحث مبادرة منسقة لتخفيف واحتواء وتدارك الآثار السلبية لفيروس كورونا على شركائها من البلدان والمجتمعات – عن حزنهم العميق لفقدان الأرواح و حجم المعاناة الإنسانية وعدم استقرار الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للملايين حول العالم، بحسب وكالة أنباء الإمارات “وام”.

وأعرب المجتمعون عن بالغ القلق لفقدان الدخل و ازدياد معدلات البطالة، وتراجع تدفق التحويلات التي تمثل شريان الحياة لملايين الفقراء وعدم الاستقرار المحتمل و محدودية الحصول على الخدمات الأساسية و منها التعليم والصحة والمياه والصرف الصحي، مؤكدين إدراكهم لخطورة الوضع الراهن والتأثيرات السلبية الناجمة عن “فيروس كورونا المستجد” ما يتطلب حتمية الاستجابة الفورية للمساهمة في احتواء هذا الوباء وآثارها.

و ثمن الاجتماع الإجراءات السريعة التي اتخذها أعضاء “مجموعة التنسيق العربية” والمنظمات المالية الدولية الأخرى و المتمثلة في تقديم الدعم العاجل للبلدان الأكثر تضررا من هذا الوباء لمساعدتها في سد احتياجاتها ذات الأولوية، خاصة في القطاع الصحي.

وأكد البيان الختامي للمجموعة – التي تتألف من عشر مؤسسات مالية تنموية – ونقله إتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي” يونا ” ضرورة إيلاء مزيد من الاهتمام لتقديم مساعدات مالية إضافية للقطاعات الاستراتيجية المتضررة، ومنها قطاعات الزراعة والأمن الغذائي والطاقة والتعليم والمنشآت الصغرى والصغيرة والمتوسطة.

وشدد الاجتماع على أهمية توظيف كل أدوات التمويل المتاحة و منها المنح و القروض الميسرة و الدعم الفني ودعم الموازنة العامة وميزان المدفوعات وخطوط التمويل وتمويل التجارة وتأمين التجارة والاستثمار، وبرامج تطوير قدرات القطاعين العام والخاص ومنها الأنشطة المستهدفة ذات الصلة بالتمكين الاقتصادي.

وأكد أعضاء المجموعة حرصهم على مواصلة تقديم الدعم للبلدان المستفيدة بطريقة شاملة تكفل سد فجوات عدم المساواة و الوصول إلى من هم أكثر هشاشة و ذلك بفضل آلية التعاون الثلاثي والتعاون فيما بين بلدان الجنوب وبالتنسيق الوثيق مع البنوك الإنمائية المتعددة الأطراف والشركاء الإنمائيين وشركاء الأعمال ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني.

ونوه الاجتماع إلى الحاجة إلى وضع منهجية شاملة واستراتيجية منسقة تسترشد بأهداف التنمية المستدامة والقدرة على مواجهة التحديات، لتصميم تدخلات تمكن من مكافحة “فيروس كورونا المستجد” والاستفادة على النحو الأمثل من الموارد المخصصة، بما في ذلك موارد التمويل المشترك والتمويل الموازي.

مباشر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تابعنا على